انتهاكـــات الاحتلال الاسرائيلــي بحــق المنظومـــــــة الصحيــــة الفلسطينيــة في الضفـة الغربية – أغسطس -2026
التقرير الشهري - أغسطس - 2026

في ظل استمرار الاقتحامات العسكرية لمدن ومخيمات الضفة الغربية وتصاعد اعتداءات المستوطنين، لا سيّما في محافظتي الخليل ونابلس، واصل القطاع الصحي الفلسطيني مواجهة تحديات متزايدة أثّرت بشكل مباشر على قدرته على تقديم الخدمات الطبية وضمان الوصول الآمن إلى المرضى والمصابين. وخلال شهر أغسطس/آب 2026، جرى توثيق سلسلة من الحوادث التي استهدفت المنظومة الصحية، شملت منع مركبات الإسعاف من الوصول إلى الحالات الطارئة واحتجازها، والاعتداء على سيارات الإسعاف، وإصابة كوادر طبية، واستهداف الطواقم بقنابل الغاز، فضلاً عن حصار المستشفيات واعتقال طبيبة من منزلها.
يوثّق هذا التقرير 13 انتهاكاً تم تسجيلها خلال شهر أغسطس/آب 2026 في محافظات نابلس وجنين والخليل والقدس ورام الله وبيت لحم، مع تركّز لافت للانتهاكات في محافظة نابلس بالتزامن مع الاقتحامات المتكررة لمنطقتها الشرقية وبلداتها. وقد بلغت هذه الانتهاكات ذروتها في إصابة الممرض محمد المطور بالرصاص خلال هجوم المستوطنين على بلدة سعير بما أدى إلى إصابته بشلل نصفي، وفي طرد الطواقم الطبية واحتجازها في محيط منزل قصفه طيران الاحتلال في حرش السعادة بجنين ومنعها من إسعاف المصابين، إضافة إلى اعتقال الطبيبة ديما أمين من منزلها في رام الله، واعتداء المستوطنين بغاز الفلفل والحجارة على طواقم الهلال الأحمر في بيت لحم والخليل.
ويهدف هذا التقرير إلى تقديم صورة دقيقة ومنهجية لهذه الانتهاكات، بما يسهم في فهم أنماطها وتداعياتها على حقّ المواطنين في الصحة، ويدعم جهود المناصرة الرامية إلى حماية القطاع الصحي الفلسطيني وضمان وصول آمن وغير منقطع للخدمات الطبية للسكان.
اتفاقيات جنيف لعام 1949
اتفاقية جنيف الرابعة تُلزم الأطراف المتنازعة بحماية المرافق الطبية والمدنيين في أوقات النزاع، ومنع أي استهداف للمستشفيات أو الطواقم الطبية أو وسائل النقل الطبية مثل سيارات الإسعاف. البروتوكول الإضافي الأول (1977) ينص على حماية الأفراد العاملين في المجال الطبي من أي هجوم مباشر ويمنع تعطيل عملهم بأي شكل.
القانون الدولي الإنساني
يمنع القانون الدولي الإنساني أي اعتداء على المنشآت الصحية أو العاملين فيها أو المصابين والمرضى، ويفرض على جميع الأطراف تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية دون عوائق، خصوصًا في أوقات الحرب والنزاع.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)
المادة 25 تنص على أن لكل إنسان الحق في مستوى معيشي كافٍ يضمن الصحة والعلاج الطبي دون تمييز.
اتفاقيات منظمة الصحة العالمية
تؤكد على أهمية احترام حق الإنسان في الحصول على الرعاية الصحية وحماية المستشفيات من أي اعتداء.
| # | المصدر |
|---|---|
| 1 | مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – OCHA |
| 2 | منظمة الصحة العالمية – WHO |
| 3 | تحديثات الأمم المتحدة / UN OCHA |
| 4 | تقارير صحفية وإعلامية |
يجب على المؤسسات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) تكثيف جهودها في مراقبة هذه الانتهاكات والتدخل لحماية المنظومة الصحية في فلسطين.
الضغط على المجتمع الدولي للتحرك فورًا لوقف هذه الانتهاكات والالتزام باتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين والمرافق الصحية في زمن النزاع.
هذا التصعيد في استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية يشير إلى سياسة متعمدة لإضعاف البنية التحتية الصحية، مما يهدد حياة الكثير من الفلسطينيين ويفاقم من الأزمة الصحية المتفاقمة في المنطقة.





