انتهاكـــات الاحتلال الاسرائيلــي بحــق المنظومـــــــة الصحيــــة الفلسطينيــة في الضفـة الغربية – يوليو -2026

انتهاكـــات الاحتلال الاسرائيلــي بحــق المنظومـــــــة الصحيــــة الفلسطينيــة في الضفـة الغربية – يوليو -2026
في ظل استمرار الاقتحامات العسكرية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وفرض حصار مشدّد على مدينة نابلس ومحيطها، واصل القطاع الصحي الفلسطيني مواجهة تحديات متزايدة أثّرت بشكل مباشر على قدرته على تقديم الخدمات الطبية وضمان الوصول الآمن إلى المرضى والمصابين. وخلال شهر يوليو/تموز 2026، جرى توثيق سلسلة من الحوادث التي استهدفت المنظومة الصحية، شملت اقتحام المستشفيات ومداهمة أقسامها، وعرقلة عمل الطواقم الطبية، ومنع مركبات الإسعاف من الوصول إلى الحالات الطارئة، والاعتداء على سيارات الإسعاف، ومصادرة محتويات، فضلًا عن احتجاز الطواقم الطبية واعتقال أحد الجرحى من داخل المستشفى.
يوثّق هذا التقرير 15 انتهاكًا تم تسجيلها خلال شهر يوليو/تموز 2026 في محافظات نابلس ورام الله والخليل وقلقيلية، مع تركّز لافت للانتهاكات في محافظة نابلس نتيجة الحصار العسكري المفروض عليها. وقد بلغت هذه الانتهاكات ذروتها في اقتحام مستشفى نابلس التخصصي ومداهمة قسم الطوارئ فيه واحتجاز طواقمه واعتقال جريح من داخله، كما خلّفت عرقلة مركبات الإسعاف على الحواجز (ولا سيّما حاجز عورتا) تداعيات إنسانية جسيمة، من بينها وفاة جنين إثر احتجاز سيارة الإسعاف التي كانت تقل والدته، واضطرار خمس نساء حوامل إلى الولادة في ظروف استثنائية بعد منعهن من الوصول إلى المستشفيات، ومنع مرضى غسيل الكلى من تلقّي علاجهم.
ويهدف هذا التقرير إلى تقديم صورة دقيقة ومنهجية لهذه الانتهاكات، بما يسهم في فهم أنماطها وتداعياتها على حقّ المواطنين في الصحة، ويدعم جهود المناصرة الرامية إلى حماية القطاع الصحي الفلسطيني وضمان وصول آمن وغير منقطع للخدمات الطبية للسكان.
اتفاقيات جنيف لعام 1949
اتفاقية جنيف الرابعة تُلزم الأطراف المتنازعة بحماية المرافق الطبية والمدنيين في أوقات النزاع، ومنع أي استهداف للمستشفيات أو الطواقم الطبية أو وسائل النقل الطبية مثل سيارات الإسعاف. البروتوكول الإضافي الأول (1977) ينص على حماية الأفراد العاملين في المجال الطبي من أي هجوم مباشر ويمنع تعطيل عملهم بأي شكل.
القانون الدولي الإنساني
يمنع القانون الدولي الإنساني أي اعتداء على المنشآت الصحية أو العاملين فيها أو المصابين والمرضى، ويفرض على جميع الأطراف تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية دون عوائق، خصوصًا في أوقات الحرب والنزاع.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)
المادة 25 تنص على أن لكل إنسان الحق في مستوى معيشي كافٍ يضمن الصحة والعلاج الطبي دون تمييز.
اتفاقيات منظمة الصحة العالمية
تؤكد على أهمية احترام حق الإنسان في الحصول على الرعاية الصحية وحماية المستشفيات من أي اعتداء.
| # | المصدر |
|---|---|
| 1 | مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – OCHA |
| 2 | منظمة الصحة العالمية – WHO |
| 3 | تحديثات الأمم المتحدة / UN OCHA |
| 4 | تقارير صحفية وإعلامية |
يجب على المؤسسات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) تكثيف جهودها في مراقبة هذه الانتهاكات والتدخل لحماية المنظومة الصحية في فلسطين.
الضغط على المجتمع الدولي للتحرك فورًا لوقف هذه الانتهاكات والالتزام باتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين والمرافق الصحية في زمن النزاع.
هذا التصعيد في استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية يشير إلى سياسة متعمدة لإضعاف البنية التحتية الصحية، مما يهدد حياة الكثير من الفلسطينيين ويفاقم من الأزمة الصحية المتفاقمة في المنطقة.





