الأخبارتقارير خاصة

الواقع الصحي في الضفة الغربية خلال النصف الأول للعام 2026

تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين
paldocts.com

تقرير خاص

النصف الأول من العام 2026

الواقع الصحي في الضفة الغربية خلال النصف الأول للعام 2026

قراءة إحصائية وتحليلية في منظومة صحية تعمل تحت ضغط مزدوج: حصار مالي يجفّف مخزون الدواء، وقيود ميدانية تفصل المريض عن أقرب مستشفى.

الفترة المشمولة1 كانون الثاني – 30 حزيران 2026
النطاق الجغرافي الضفة الغربية والقدس
تاريخ النشر30 / 07 / 2026
طبيعة المصادر :رسمية فلسطينية وأممية

00

الملخص التنفيذي: ثمانية أرقام تختصر ستة أشهر

60
مستشفى في الضفة الغربية
الإحصاء الفلسطيني — 2024
608
مركز رعاية صحية أولية
الإحصاء الفلسطيني — 2024
21.9
طبيب عام لكل 10,000 نسمة
الإحصاء الفلسطيني — 2024
13.4
سرير لكل 10,000 نسمة — مقابل 30 عالمياً
الإحصاء الفلسطيني — 2024
726+
صنفاً دوائياً ومستهلكاً طبياً برصيد صفر
وزارة الصحة — حزيران 2026
11,000+
عملية جراحية مبرمجة مؤجلة
وزارة الصحة — حزيران 2026
50
انتهاكاً موثقاً بحق المنظومة الصحية
التجمع — النصف الأول 2026
925
عائق حركة يقيّد تنقل 3.4 مليون فلسطيني
أوتشا — كانون الأول 2025
قراءة في الأرقامالصورة التي ترسمها هذه الأرقام مجتمعةً ليست صورة نظام صحي ضعيف البنية، بل صورة نظام قوي البنية نسبياً — بشبكة رعاية أولية واسعة وكثافة كوادر مقبولة إقليمياً — لكنه مشلول التشغيل. المشكلة ليست في غياب الأطباء أو المستشفيات، بل في وصول المريض إليها، وفي وجود الدواء على رفوفها. وهذا تمييز جوهري يحدّد طبيعة التدخل المطلوب: الحلّ ليس إنشائياً، بل تشغيلي ومالي وقانوني.

01

المقدمة

دخلت المنظومة الصحية في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2026 مرحلة نوعية جديدة من الأزمة. فبعد سنوات من الضغط المتراكم، لم يعد التدهور يقاس بمؤشرات الجودة أو بطول قوائم الانتظار، بل بات يقاس بمعيار أكثر حدّة: هل يصل المريض إلى المستشفى في الوقت المناسب؟ وهل يجد الدواء حين يصل؟

تتقاطع في هذه الأزمة ثلاث منظومات ضغط منفصلة في مصدرها، متكاملة في أثرها. الأولى مالية، عنوانها احتجاز أموال المقاصة التي تشكّل المصدر الرئيس لإيرادات السلطة الفلسطينية، وقد انعكست مباشرةً على قدرة وزارة الصحة على شراء الدواء وسداد مستحقات المستشفيات المتعاقدة. والثانية ميدانية، عنوانها منظومة الحواجز والبوابات والإغلاقات التي حوّلت الجغرافيا الصحية للضفة إلى جزر معزولة. والثالثة مؤسسية، عنوانها احتجاجات الكوادر الصحية وتقليص ساعات العمل، وهي في جوهرها نتيجة للمنظومة الأولى لا سبباً مستقلاً عنها.

02

البنية التحتية الصحية والموارد البشرية

تقوم منظومة الرعاية الصحية في الضفة الغربية على شبكة واسعة نسبياً. فوفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، قُدّمت الرعاية الأولية في عام 2024 عبر 608 مراكز صحية، إلى جانب 60 مستشفى. غير أن اتساع الشبكة الأفقية لا يعوّض ضعف العمق التخصصي: إذ تبلغ كثافة الأسرّة نحو 13.4 سرير لكل 10,000 نسمة، وهو أقل من نصف المتوسط العالمي البالغ حوالي 30 سريراً.

شكل 01

كثافة الأسرّة في الضفة الغربية مقارنة بالمتوسط العالمي (سرير لكل 10,000 نسمة)

الضفة الغربية

13.4

المتوسط العالمي

30.0

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بيان يوم الصحة العالمي، 7 نيسان/أبريل 2026 (بيانات عام 2024).

أما على مستوى الكوادر، فتبلغ الكثافة 21.9 طبيباً عاماً و43.6 ممرضاً لكل 10,000 من السكان — وهي معدلات لا تصنَّف ضمن خانة النقص الحاد بالمعايير الدولية. وتشير قراءة أخرى إلى أن الشبكة الحكومية تحديداً تضم 15 مستشفى و447 عيادة عامة تقدّم خدماتها مجاناً في الظروف الطبيعية.

شكل 02

مكوّنات الشبكة الصحية في الضفة الغربية

608
مركز رعاية أولية (كل القطاعات)
60
مستشفى (كل القطاعات)
15
مستشفى حكومي
447
عيادة حكومية عامة

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (2024)؛ وبيانات شبكة وزارة الصحة الفلسطينية المنشورة عام 2026.

قراءة في الرقمالمفارقة الجوهرية في هذا القسم أن كثافة الأطباء والممرضين مقبولة بينما كثافة الأسرّة متدنية. وهذا يعني أن الاختناق في المنظومة يقع عند الطاقة الاستيعابية للمنشأة لا عند الكادر البشري، وتحديداً في أقسام الطوارئ والعناية المركّزة. وحين تُضاف إلى ذلك القيود على الحركة، فإن الأثر يتضاعف: نظام قليل الأسرّة أصلاً، يُطلب منه استيعاب مرضى اضطروا للانتظار ساعات إضافية قبل الوصول — أي أنهم يصلون في حالة أسوأ، ويحتاجون رعاية أكثف، من نظام يملك أقل من نصف المعدل العالمي للأسرّة.

03

الأزمة الدوائية: حين تتحوّل البطاقة الصحية إلى ورقة

يمثّل نفاد المخزون الدوائي المؤشر الأكثر حدّة في النصف الأول من 2026. ففي بيان صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية في الرابع من حزيران/يونيو 2026، أعلنت الوزارة أن أكثر من 726 صنفاً دوائياً ومستهلكاً طبياً بلغ رصيده صفراً في المستودعات المركزية. ويتوزّع هذا الرقم على ثلاث فئات: 180 صنفاً من أصل 520 صنفاً أساسياً، و50 صنفاً من أصل 97 من أدوية الأورام، و265 مستهلكاً طبياً تخصصياً.

شكل 03

الأصناف التي بلغ رصيدها صفراً في مستودعات وزارة الصحة (حزيران 2026)

الإجمالي المعلن

726+

مستهلكات طبية تخصصية

265

أدوية أساسية

180

أدوية الأورام

50

المصدر: وزارة الصحة الفلسطينية، بيان صحفي، 4 حزيران/يونيو 2026.

غير أن الأرقام المطلقة تخفي ما هو أخطر. فحين تُقاس الفجوة كنسبة من كل قائمة على حدة، يتبيّن أن قائمة أدوية الأورام هي الأشد تضرراً على الإطلاق: أكثر من نصف أصنافها غير متوفر.

شكل 04

نسبة الأصناف المفقودة من كل قائمة

أدوية الأورام (50 من 97)

51.5%

الأدوية الأساسية (180 من 520)

34.6%

نسب محتسبة من أرقام وزارة الصحة الفلسطينية الصادرة في 4 حزيران/يونيو 2026.

قراءة في الرقملا يتساوى نفاد الأدوية في أثره السريري. فانقطاع مسكّن أو خافض حرارة يُنتج معاناة ويمكن تعويضه من السوق الخاص. أما انقطاع بروتوكول علاج كيماوي فيُنتج نتيجة مختلفة نوعياً: البروتوكولات الأورامية محكومة بجدول زمني صارم، وتأخير جرعة أو استبدال صنف بآخر ليس تنازلاً عن الراحة، بل تغيير في احتمالية البقاء على قيد الحياة. ولهذا فإن كون أكثر من نصف قائمة الأورام برصيد صفر هو أخطر رقم في هذا التقرير كله، حتى وإن لم يكن أكبرها عددياً.

تنويه بياني : تداولت تقارير إعلامية نسباً أعلى بكثير («نفاد 80% من الأصناف»)، وهي أرقام غير متطابقة مع البيان الرسمي للوزارة. اعتمد هذا التقرير بيان 4 حزيران 2026 حصراً بوصفه المصدر الرسمي الوحيد القابل للتوثيق.

04

الأداء الجراحي: الدين المتراكم على غرف العمليات

أفادت وزارة الصحة بأن المستشفيات الحكومية أجرت نحو 65 ألف عملية جراحية كبرى وصغرى خلال عام 2025 بأكمله، فيما نُفّذت نحو 19,500 عملية منذ مطلع 2026 وحتى الأول من حزيران/يونيو. وفي المقابل، ارتفع عدد العمليات المبرمجة المؤجّلة إلى أكثر من 11 ألف عملية، لأسباب حدّدتها الوزارة بنقص المستهلكات والخيوط الجراحية، وتداعيات الأزمة المالية والإضرابات وتقليص ساعات العمل.

شكل 05

العمليات الجراحية في المستشفيات الحكومية

عام 2025 كاملاً

65,000

1 كانون الثاني – 1 حزيران 2026

19,500

عمليات مؤجّلة متراكمة

11,000+

المصدر: وزارة الصحة الفلسطينية، 4 حزيران/يونيو 2026.

استنتاج تحليليبمقارنة المعدل الشهري: بلغ متوسط 2025 نحو 5,400 عملية شهرياً، مقابل نحو 3,900 عملية شهرياً في الأشهر الخمسة الأولى من 2026 — أي تراجع بنحو 28% في الإنتاجية الجراحية. وفي الوقت نفسه، يعادل حجم العمليات المؤجّلة (11 ألفاً) نحو 17% من الإنتاج السنوي الكامل لعام 2025. بعبارة أخرى: حتى لو عادت المستشفيات غداً إلى طاقتها الكاملة، فإنها تحتاج قرابة شهرين من العمل الإضافي الصافي لتصفية المتراكم وحده. هذا الحساب اشتقاق تحليلي من أرقام الوزارة، وليس رقماً رسمياً صادراً عنها.

منظومة التحويلات الطبية تحت الضغط

يقوم النظام الفلسطيني منذ قانون عام 2019 على «توطين» الخدمة العلاجية داخل فلسطين عبر التحويل إلى المستشفيات الخاصة والأهلية بدل التحويل للخارج. وتقدّر الحكومة كلفة هذه التحويلات بما يزيد على مليار شيكل سنوياً (نحو 300 مليون دولار). ومع تراكم المتأخرات، بدأت مستشفيات متعاقدة تعليق استقبال المرضى المحوّلين، فيما أعلن مستشفى النجاح عدم قدرته على استقبال حالات أورام جديدة لعدم توفر الأدوية في مخازنه.

05

الكوادر الصحية: الإضراب كعرَض لا كمرض

في العاشر من أيار/مايو 2026، نفّذ الأطباء الفلسطينيون إضراباً في مستشفيات الضفة الغربية ومراكزها الصحية الحكومية، بعد وصول المفاوضات مع الحكومة إلى طريق مسدود، واتهام نقابة الأطباء لوزارة المالية بعدم الالتزام بالتفاهمات المتعلقة بصرف الرواتب والمستحقات المتراكمة. واقتصرت الخدمات في أكثر من 400 عيادة ومستشفى حكومي على الحالات الطارئة والمنقذة للحياة فقط. وفي حزيران/يونيو، أعلنت النقابة تعليق احتجاجاتها والعودة إلى العمل بعد تفاهم تضمّن تحسينات للأطباء المقيمين وأطباء الامتياز، فيما واصل اتحاد نقابات المهن الصحية الالتزام بدوام يوم واحد أسبوعياً.

قراءة في الحدثمن المهم مقاومة القراءة السطحية التي ترى في الإضراب سبباً مستقلاً لتعطّل الخدمة. فالمعطى الأدق أن الإضراب هو الحلقة الأخيرة في سلسلة تبدأ من احتجاز الإيرادات، وتمرّ بتقليص الرواتب، وتنتهي بعجز المنشآت عن العمل تحت وطأة الديون. وقد أشارت روايات طبية إلى أن الاحتجاج لم يكن بدافع الرواتب وحدها، بل لأن العيادات والمستشفيات باتت شبه عاجزة عن أداء عملها أصلاً. أي أن الكادر لم ينسحب من نظام يعمل، بل توقّف داخل نظام كان قد توقّف فعلياً عن تزويده بأدوات العمل.

«وزارة الصحة غير قادرة على شراء الأطراف الاصطناعية لعمليات استبدال المفاصل، ولا تستطيع شراء المستهلكات اللازمة في غرف العمليات لإجراء العمليات البسيطة، لذا أُجّل كل شيء إلى أجل غير مسمّى.»
إفادة طبية منقولة عبر تغطية صحفية، حزيران 2026

06

الاعتداءات على المنظومة الصحية

وثّق تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين خلال النصف الأول من 2026 نحو 50 انتهاكاً بحق المنظومة الصحية في الضفة الغربية، امتدّت على تسع محافظات وتوزّعت على سبعة أنماط. وتُظهر البنية النوعية لهذه الانتهاكات نمطاً واضحاً: الغالبية العظمى منها ليست اعتداءً مباشراً بالسلاح، بل إعاقة للوصول.

شكل 06

توزيع الانتهاكات حسب النوع (النصف الأول 2026)

إعاقة عمل الطواقم الطبية

30

اعتداء على مركبة إسعاف

9

اقتحام مراكز طبية

5

اعتداء على طواقم طبية

3

تحطيم محتويات نقطة إسعاف

1

إطلاق نار على مركبة إسعاف

1

اعتقال كوادر طبية

1

المصدر: تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين، التقرير النصف سنوي للانتهاكات، النصف الأول 2026.

شكل 07

التوزيع الجغرافي للانتهاكات حسب المحافظة

نابلس

12

الخليل

11

رام الله والبيرة

10

القدس

7

جنين

5

طولكرم

2

سلفيت

1

قلقيلية

1

بيت لحم

1

المصدر: تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين، التقرير النصف سنوي للانتهاكات، النصف الأول 2026.

شكل 08

التسلسل الشهري للانتهاكات الموثقة

كانون ثاني
شباط
آذار
نيسان
أيار
حزيران

المصدر: تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين، التقرير النصف سنوي للانتهاكات، النصف الأول 2026.

قراءة في الرقمثلاث ملاحظات تستحق الانتباه. الأولى أن 30 من أصل 50 انتهاكاً — أي 60% — تندرج تحت بند «إعاقة عمل الطواقم»، ما يعني أن الاستهداف السائد ليس تدمير القدرة الطبية بل تعطيل زمنها؛ والزمن في الطب الإسعافي هو المتغيّر المستقل الذي يحدد النتيجة السريرية. الثانية أن 33 انتهاكاً من أصل 50 تركّزت في ثلاث محافظات فقط (نابلس والخليل ورام الله)، وهي المحافظات نفسها التي تسجّل أعلى معدلات الإصابات — أي أن العرقلة تشتدّ حيث تشتدّ الحاجة. الثالثة أن الذروة سُجّلت في آذار ونيسان (23 انتهاكاً في شهرين، نحو 46% من إجمالي الفترة)، وهو ما يستدعي ربطاً زمنياً بأنماط العمليات العسكرية في تلك الفترة.

مقارنة مع توثيق منظمة الصحة العالمية

وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نقلاً عن منظمة الصحة العالمية، وُثّق 38 اعتداءً على الرعاية الصحية في الضفة الغربية بين كانون الثاني ونيسان 2026، أسفرت عن سبع إصابات وطالت أربعة مرافق صحية و33 سيارة إسعاف. وتوزّعت الحوادث بين استخدام القوة (35) وعرقلة الوصول (35)، إضافة إلى تفتيش مُعسكر (10) واحتجازات (13)، وتركّزت في نابلس (20) ثم سلفيت (5) ورام الله (4) والخليل (4).

شكل 09

تصنيف الاعتداءات وفق منظمة الصحة العالمية (كانون الثاني – نيسان 2026)

استخدام القوة

35

عرقلة الوصول

35

احتجاز

13

تفتيش مُعسكر

10

قد يتضمن الحادث الواحد أكثر من تصنيف. المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نقلاً عن نظام رصد الاعتداءات على الرعاية الصحية، 7 أيار/مايو 2026.

تنبيه تفسيري : وثّقت منظمة الصحة العالمية 233 اعتداءً في الضفة الغربية خلال عام 2025 بأكمله، طالت 25 مرفقاً صحياً و165 سيارة إسعاف، وانطوى 84% منها على عرقلة وصول. وقد يبدو رقم 2026 أقل، لكن أوتشا نفسها توضح أن الارتفاع المسجّل مطلع 2025 تزامن مع انطلاق عمليات عسكرية واسعة في شمال الضفة اتّسمت باقتحامات مطوّلة للمخيمات. أي أن الانخفاض العددي ليس مؤشر تحسّن، بل انعكاس لتحوّل النمط من الاقتحام المكثّف إلى الإغلاق المؤسسي المستدام — وهو تحوّل قد يكون أثره التراكمي على الوصول العلاجي أوسع، لا أضيق.

07

القيود على الحركة: الجغرافيا كمحدّد سريري

وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حتى كانون الأول/ديسمبر 2025 وجود 925 عائق حركة تقيّد بشكل دائم أو متقطّع تنقّل 3.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية — بزيادة 43% عن المتوسط السنوي البالغ 647 عائقاً خلال العشرين عاماً السابقة. وخلال 2025 وحده، وُثّقت نحو 2,000 حادثة إعاقة وصول بمعدل يقارب 38 حادثة أسبوعياً، مع نشر ما متوسطه 15 حاجزاً «طيّاراً» كل أسبوع.

شكل 10

عوائق الحركة: الرصيد الحالي مقابل المتوسط التاريخي

كانون الأول 2025

925

المتوسط السنوي (20 عاماً)

647

المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تقرير التنقل والوصول في الضفة الغربية، نيسان/أبريل 2026.

وقد استمرّ التوسع في هذه المنظومة خلال النصف الأول من 2026 وامتد إلى ما بعده؛ ففي تموز/يوليو رُكّبت بوابة في منطقة H2 بالخليل تقيّد أحد آخر مسارات الوصول المتبقية إلى البلدة القديمة، ضمن منظومة قيود متزايدة المأسسة تطال نحو 7,000 فلسطيني.

قراءة في الرقمتُقرأ هذه الأرقام عادةً في سياق حقوقي أو اقتصادي، لكن قراءتها الطبية أشد وضوحاً. إن العائق الثابت لا يُقاس بالمتر بل بالدقيقة، والدقيقة في الاحتشاء القلبي الحاد، والنزف بعد الولادة، والسكتة الدماغية، والصدمة الرضحية، هي وحدة القياس التي تفصل بين النجاة والوفاة. وحين يرتفع عدد العوائق بنسبة 43% فوق المتوسط التاريخي، فإن ما يتغيّر فعلياً ليس زمن الرحلة، بل النافذة العلاجية الحرجة لآلاف المرضى في وقت واحد. بهذا المعنى، فإن 925 عائقاً هي رقم سريري بقدر ما هي رقم إداري.

08

المؤشرات الصحية وعبء المرض

تُظهر المؤشرات الرسمية صورة مركّبة لا تحتمل التبسيط. فمن جهة، سجّلت الضفة الغربية تقدّماً حقيقياً في مؤشرات صحة الأم والطفل: بلغ معدل وفيات الأمهات 22.2 لكل 100,000 مولود حي، وهو أدنى بكثير من السقف الذي حددته أهداف التنمية المستدامة (أقل من 70)، وانخفضت وفيات الرضّع إلى 8.5 لكل 1,000 مولود حي ووفيات الأطفال دون الخامسة إلى 10.1 لكل 1,000 في عام 2024، مقابل نحو 14 و26 على التوالي في مسح عام 2020. كما بلغت نسبة الولادات المؤسسية 99.9%.

شكل 11

مسار وفيات الرضّع والأطفال دون الخامسة (لكل 1,000 مولود حي)

وفيات الرضّع — 2020

14.0

وفيات الرضّع — 2024

8.5

دون الخامسة — 2020

26.0

دون الخامسة — 2024

10.1

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بيان 7 نيسان/أبريل 2026؛ مقارنةً بالمسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2020.

ومن جهة أخرى، تهيمن الأمراض غير السارية على أسباب الوفاة. فوفق بيانات وزارة الصحة لعام 2024، تتصدّر أمراض القلب الإقفارية القائمة بنسبة 24.7% من إجمالي الوفيات، تليها الأورام السرطانية بنسبة 18.2%، ثم مضاعفات داء السكري بنسبة 14.5%. ويبلغ معدل حدوث السرطان نحو 130.8 حالة لكل 100,000 من السكان. في المقابل، تبقى الأمراض السارية تحت السيطرة نسبياً، إذ بلغ معدل الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (أ) نحو 5.23 لكل 100,000 والسل الرئوي 0.23 لكل 100,000، مع خلوّ الضفة من حالات شلل الأطفال والحصبة خلال 2024.

شكل 12

أبرز أسباب الوفاة المسجّلة في الضفة الغربية (2024)

  • أمراض القلب الإقفارية
    24.7%
  • الأورام السرطانية
    18.2%
  • مضاعفات السكري
    14.5%
  • أسباب أخرى
    42.6%

المصدر: التقرير الصحي السنوي لوزارة الصحة الفلسطينية 2024، عبر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 7 نيسان/أبريل 2026.

قراءة في الرقمهنا يكمن أخطر تقاطع في هذا التقرير. إن ثلاثة أمراض غير سارية — القلب والأورام والسكري — مسؤولة عن 57.4% من الوفيات، وهي بالضبط الأمراض التي تعتمد إدارتها على شرطين: استمرارية الدواء وانتظام الوصول إلى المتابعة. وكلا الشرطين هو ما انهار تحديداً خلال النصف الأول من 2026. أي أن الأزمة لا تضرب النظام الصحي في أطرافه، بل تضربه في المسار الذي يقتل أكثر من نصف من يموتون في الضفة الغربية.

وتحمل مؤشرات صحة الأم والطفل رسالة موازية: هذه المكاسب لم تتحقق بالصدفة، بل بفضل شبكة رعاية أولية واسعة وبرامج تطعيم وترصّد فعّالة. ومكاسب من هذا النوع قابلة للانتكاس بسرعة أكبر مما تحققت بها، متى تعطّلت العيادات المتنقلة أو تعذّر وصول الحوامل إلى مراكز الولادة الآمنة.

09

تمويل الصحة والعبء على الأسر

بلغ إجمالي الإنفاق الجاري على الصحة نحو 1,793.9 مليون دولار أمريكي، أي ما يقارب 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بمعدل 351.7 دولاراً للفرد سنوياً. غير أن بنية هذا التمويل هي الأهم: إذ تساهم الحكومة بنسبة 41.7%، بينما تشكّل الأسر المعيشية ثاني أكبر وكيل تمويل بنسبة 44.9% من الإنفاق الجاري.

شكل 13

توزيع الإنفاق الجاري على الصحة حسب وكيل التمويل (2024)

  • الأسر المعيشية
    44.9%
  • التمويل الحكومي
    41.7%
  • مصادر أخرى
    13.4%

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الحسابات الصحية الوطنية 2024، نُشرت في 7 نيسان/أبريل 2026.

الجذر المالي: توقّف تحويل أموال المقاصة

يوثّق البنك الدولي أن تحويل أموال المقاصة توقّف بالكامل منذ أيار/مايو 2025، ما جرّد السلطة الفلسطينية من مصدر دخلها الرئيس، وبلغ العجز المالي بعد المساعدات والاقتطاعات 1.3 مليار دولار في 2025 أي نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي. ويربط البنك هذا مباشرةً بالنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. كما يشير في مراجعته للإنفاق العام إلى أن نظام تمويل الصحة الفلسطيني محبوس في حلقة مفرغة: تأخّر السداد يراكم المتأخرات، فيقلّ عدد تجّار الجملة الدوائيين النشطين في السوق، فترتفع الأسعار وتضعف قدرة الوزارة التفاوضية، فتقلّ الأدوية في المرافق العامة، فتزداد التحويلات المكلفة إلى مستشفيات خارج الوزارة — وهكذا تعود الدورة إلى بدايتها.

قراءة في الرقمحين تتجاوز مساهمة الأسر مساهمة الحكومة في تمويل الصحة، فإن ذلك ليس تفصيلاً محاسبياً بل مؤشر إنذار معياري. فمنظمات الصحة الدولية تعدّ ارتفاع نسبة الإنفاق المباشر من جيب المريض فوق حدود معيّنة مؤشراً على ضعف الحماية المالية وارتفاع خطر «الإنفاق الكارثي» الذي يدفع الأسر إلى الفقر. والأخطر أن هذه النسبة مسجّلة لعام 2024، أي قبل ذروة نفاد المخزون الحكومي في 2026. ومع اضطرار المرضى إلى شراء الأدوية من السوق الخاص لتعويض النقص، فإن الاتجاه المنطقي لهذه النسبة هو الارتفاع لا الاستقرار — ما يعني أن المنظومة تنزلق من نموذج تأمين عام نحو نموذج دفع فردي، دون قرار سياسي يتّخذه أحد، وإنما بحكم الأمر الواقع.

10

من الرقم إلى الحالة: نماذج موثّقة

تكتسب المؤشرات الإحصائية معناها حين تُترجَم إلى مسارات فردية. وفيما يلي نماذج موثّقة تجسّد أنماط الانتهاك المرصودة في هذا التقرير.

الخليل — 11 شباط/فبراير 2026

اقتحام مستشفى محمد علي المحتسب

داهمت قوات الاحتلال المستشفى وفتّشته، واعتدت على الطواقم الطبية والمرضى والمتواجدين في المكان. يمثّل الحادث نمطي «اقتحام مركز طبي» و«اعتداء على طاقم» في آن واحد.

مخيم قلنديا، القدس — 11 أيار/مايو 2026

إطلاق نار لمنع وصول مركبة إسعاف

أطلقت قوات الاحتلال النار لمنع مركبة إسعاف من الوصول إلى شهيد في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة. الحالة الوحيدة من نوعها في سجل النصف الأول، وتمثّل الحد الأقصى في تدرّج العرقلة.

رام الله — 22 حزيران/يونيو 2026

اعتقال الطبيب مازن الرنتيسي

اعتقلت قوات الاحتلال الطبيب مازن الرنتيسي عقب مداهمة منزله في حي الطيرة. الحادث الوحيد المصنّف «اعتقال كوادر طبية» خلال الفترة، وقد أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الطبية الفلسطينية.

بعد فترة التقريرتُظهر الوقائع المسجّلة في تموز/يوليو 2026 أن الأنماط الموثّقة في النصف الأول لم تتوقف بل تصاعدت، بما في ذلك حالات وفاة رُبطت مباشرة بمنع مرور مركبات الإسعاف على الحواجز والبوابات المغلقة، وولادات جرت داخل مركبات إسعاف وعيادات قروية غير مجهّزة لتعذّر الوصول إلى المستشفيات المرجعية. وتُدرَج هذه الوقائع هنا للسياق فقط، ولا تدخل في احتساب مؤشرات النصف الأول.

11

القراءة التحليلية: خمس خلاصات

أولاً — الأزمة تشغيلية لا إنشائية

تملك الضفة الغربية شبكة رعاية أولية واسعة وكثافة كوادر مقبولة، لكنها تفتقر إلى ما يشغّل هذه الشبكة: الدواء، والمستهلك الطبي، والسيولة، وحرية حركة المريض والطاقم. أي أن الاستثمار في المباني لن يعالج شيئاً ما لم تُعالَج شروط التشغيل.

ثانياً — العرقلة الزمنية هي شكل الاستهداف السائد

تشير بيانات التجمع (60% من الانتهاكات إعاقة وصول) وبيانات منظمة الصحة العالمية (84% من انتهاكات 2025 انطوت على عرقلة وصول) إلى النتيجة نفسها: النمط الغالب ليس تدمير القدرة الطبية بل تأخيرها. وهذا نمط يصعب رصده إعلامياً لأنه لا يخلّف صوراً، لكنه يخلّف وفيات.

ثالثاً — أخطر ما فقدته المنظومة هو الاستمرارية

الأمراض التي تقتل أكثر من نصف الفلسطينيين في الضفة — القلب والأورام والسكري — هي أمراض مزمنة تُدار بالاستمرارية لا بالتدخل الطارئ. ونفاد أكثر من نصف قائمة أدوية الأورام، وثلث قائمة الأدوية الأساسية، يعني انقطاع الاستمرارية في المسار الأكثر فتكاً بالضبط.

رابعاً — تحوّل صامت في نموذج التمويل

حين تتجاوز الأسر الحكومةَ في تمويل الصحة (44.9% مقابل 41.7%)، ثم يُضاف إلى ذلك نفاد المخزون الحكومي، فإن المنظومة تنتقل عملياً من نموذج خدمة عامة إلى نموذج دفع فردي. وهذا التحوّل يجري دون قرار معلن، وأثره الأول يقع على الأسر الأقل قدرة — أي على الفئة نفسها التي جُعل النظام الحكومي لحمايتها.

خامساً — انخفاض الأرقام لا يعني تحسّن الحال

تراجع عدد الاعتداءات الموثّقة دولياً في 2026 مقارنة بمطلع 2025 لا يعكس انفراجاً، بل تحوّلاً في أدوات التقييد من الاقتحام المكثّف إلى الإغلاق المؤسسي المستدام. وهذا يستوجب تعديلاً في منهجيات الرصد نفسها: فمؤشر «عدد الحوادث» لم يعد كافياً وحده، ويحتاج إلى مؤشر مواز يقيس زمن الوصول إلى الرعاية.

12

الإطار القانوني الحاكم

اتفاقية جنيف الرابعة (1949) والبروتوكول الإضافي الأول (1977)

تُلزم أطراف النزاع بحماية المرافق الطبية ووسائل النقل الطبي والعاملين في المجال الطبي، وتحظر استهدافهم أو تعطيل عملهم بأي شكل.

القانون الدولي الإنساني العرفي

يفرض على جميع الأطراف تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية دون عوائق، ويحظر الاعتداء على المنشآت الصحية أو العاملين فيها أو المرضى والجرحى.

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، 19 تموز/يوليو 2024

خلصت المحكمة إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب أن ينتهي بأسرع وقت ممكن، وأن تدابير الفصل شبه الكامل بين المستوطنين والفلسطينيين تخالف اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان، كانون الثاني/يناير 2026

يوثّق منظومة راسخة من القوانين والسياسات التمييزية تقيّد حرية التنقل، ويشير إلى وجود منظومتين قانونيتين منفصلتين تُنتجان تفاوتاً منهجياً في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

13

التوصيات

1

الإفراج الفوري عن أموال المقاصة المحتجزة. هذه التوصية أولى لا لأنها الأسهل، بل لأن سلسلة الانهيار كلها — من نفاد الدواء إلى تعليق التحويلات إلى إضرابات الكوادر — تبدأ من هذه النقطة. أي معالجة لا تبدأ من هنا هي معالجة للأعراض.

2

ضمان المرور غير المشروط لمركبات الإسعاف والطواقم الطبية. بموجب القانون الدولي الإنساني، لا يجوز إخضاع النقل الطبي لإجراءات تفتيش تُفضي إلى تأخير يهدد الحياة، ولا لاشتراط تنسيق مسبق يفشل عملياً في ضمان المرور.

3

إنشاء ممر إمداد دوائي محمي لأدوية الأورام والأمراض المزمنة. نظراً لطبيعة البروتوكولات العلاجية التي لا تحتمل الانقطاع، ينبغي التعامل مع هذه الفئة الدوائية كأولوية إنسانية منفصلة عن مسار التمويل العام المتعثّر.

4

تطوير مؤشر «زمن الوصول إلى الرعاية» ضمن منظومات الرصد الدولية. إن الاكتفاء بعدّ الحوادث يخفي أثر الإغلاق المؤسسي المستدام، ويحتاج إلى مؤشر يقيس التأخير الفعلي في نقل الحالات الطارئة.

5

تفعيل آليات المساءلة الدولية. على منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تكثيف الرصد الميداني، وعلى المجتمع الدولي ترجمة الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية إلى إجراءات ملزمة تحمي المهمة الطبية.

6

حماية الفئات الأقل قدرة من الإنفاق الكارثي. مع ارتفاع مساهمة الأسر في تمويل الصحة، يلزم بناء آلية حماية مالية موجّهة تمنع تحوّل المرض إلى سبب مباشر للإفقار.

14

تنويه منهجي حول تضارب الأرقام

التزاماً بالشفافية، يسجّل التقرير المواضع التي تتباين فيها المصادر الرسمية نفسها، دون ترجيح غير مبرَّر:

البند التقديرات المتداولة موقف التقرير
مديونية وزارة الصحة 800 مليون دولار (كانون الأول 2025) · 1.3 مليار دولار (حزيران 2026) · 1.3 مليار شيكل (حزيران 2026) عُرضت التقديرات الثلاثة دون ترجيح، لتباين وحدة العملة والتاريخ.
نسبة الأصناف الدوائية المفقودة بيان الوزارة: 180 من 520 · تقديرات إعلامية: «80%» اعتُمد بيان الوزارة الصادر في 4 حزيران 2026 حصراً.
عدد الاعتداءات على الرعاية الصحية التجمع: 50 حالة (ستة أشهر) · منظمة الصحة العالمية: 38 حالة (أربعة أشهر) عُرض الرقمان متجاورين لاختلاف التعريف ووحدة العدّ والنطاق الزمني.
البيانات البنيوية للشبكة الصحية أحدث تقرير صحي سنوي متاح يعود لعام 2024 أُشير إلى سنة البيانات (2024) عند كل استخدام.

15

المصادر

# الجهة الوثيقة والتاريخ
01 الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بيان صحفي بمناسبة يوم الصحة العالمي — 7 نيسان/أبريل 2026 (بيانات عام 2024)
02 وزارة الصحة الفلسطينية بيان صحفي حول أزمة الدواء والمخزون — 4 حزيران/يونيو 2026
03 وزارة الصحة الفلسطينية التقرير الصحي السنوي 2024 — أسباب الوفاة والمؤشرات الوبائية
04 مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تقرير التنقل والوصول في الضفة الغربية — نيسان/أبريل 2026
05 مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تقرير الوضع الإنساني — 7 أيار/مايو 2026، نقلاً عن منظمة الصحة العالمية
06 منظمة الصحة العالمية نظام رصد الاعتداءات على الرعاية الصحية — 2025 و2026
07 المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقرير مواضيعي حول القيود على حرية التنقل — كانون الثاني/يناير 2026
08 محكمة العدل الدولية الرأي الاستشاري — 19 تموز/يوليو 2024
09 البنك الدولي مراجعة الإنفاق العام للسلطة الفلسطينية · المرصد الاقتصادي الفلسطيني — 2026
10 جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني توثيق ميداني وإفادات مركز الإسعاف والطوارئ — 2026
11 نقابة الأطباء الفلسطينيين بيانات الاحتجاج والتفاهمات — أيار وحزيران 2026
12 تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين التقرير النصف سنوي للانتهاكات — النصف الأول 2026

تجمع الأطباء الفلسطينيين المستقلين — يُعنى التجمع بتوثيق واقع المنظومة الصحية الفلسطينية والانتهاكات الواقعة بحقها توثيقاً منهجياً، دعماً لجهود المناصرة والمساءلة الدولية. جميع البيانات الواردة في هذا التقرير منسوبة إلى مصادرها المعلنة، والاستنتاجات التحليلية مسؤولية التجمع وحده.

www.paldocts.com

زر الذهاب إلى الأعلى